العلامة المجلسي

314

بحار الأنوار

الباب له ، وأجلسته وقربته عن أمر الله ، فحدثني عني هذا الحديث ( 1 ) واعلمي أن من أحياء الله ( 2 ) متبعا لسنتي عاملا بكتاب الله مواليا لعلي حتى يتوفاه الله لقي الله ولا حساب عليه وكان في الفردوس الاعلى مع النبيين والصديقين ( 3 ) . 18 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس قال أبان : قال سليم : سألت المقداد عن علي ( عليه السلام ) قال : كنا نسافر مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يأمر نساءه بالحجاب وهو يخدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليس له خادم غيره ، وكان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحاف ليس له لحاف غيره ومعه عائشة ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينام بين علي وعائشة ليس عليهم لحاف غيره ، فإذا قام رسول الله من الليل يصلى حط بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتهم ، ويقوم رسول الله فيصلي ، فأخذت عليا ( عليه السلام ) الحمى فأسهرته ( 4 ) ، فسهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسهره فبات ليله مرة يصلي ومرة يأتي عليا ( عليه السلام ) يسليه وينظر إليه حتى أصبح ، فلما صلى بأصحابه الغداة قال : اللهم اشف عليا وعافه فإنه قد أسهرني مما به من الوجع فعوفي فكأنما نشط من عقال ( 5 ) ما به من علة . ثم قال رسول الله : أبشر يا أخي - قال ذلك وأصحابه حوله يسمعون - فقال علي ( عليه السلام ) : بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداك ، قال : إني لم أسأل الله الليلة شيئا إلا أعطانيه ، ولم أسأل لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله ، إني دعوت الله أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك ولي كل مؤمن بعدي ففعل ، وسألته إذا ألبسني ثوب النبوة والرسالة أن يلبسك ثوب الوصية والشجاعة ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ووارثي وخازن علمي ففعل ، وسألته [ أقسم بالله ] أن يجعلك مني بمنزلة هارون من موسى وأن يشد بك أزري ويشركك في أمري ففعل إلا أنه لا نبي بعدي فرضيت ،

--> ( 1 ) يستفاد من المصدر أن ما بعد ذلك ليس من الرواية بل هو من كلام البرسي ، إذ فيه : واعلم أن من أحياه الله متبعا للنبي اه‍ . ( 2 ) في هامش ( د ) من أحب الله . ( 3 ) مشارق الأنوار : 267 . ( 4 ) في المصدر : فأخذت عليا ( عليه السلام ) الحمى ليلة فأسهرته . ( 5 ) نشط من مكان : خرج منه . والعقال : حبل يشد به البعير في وسط ذراعه .